صرّة الدنانير
تأملات في الوفاء الملكي
الرأي Logo الرأي، الأردن
غير محدد Logo غير محدد، BoraBora Islands
تأملات في الوفاء الملكي Image تأملات في الوفاء الملكي Image
كتبت الرأي :

ثلاث ملاحظات جديرة بالتأمل في التوجيهات الملكية بتنفيذ برنامج رفاق السلاح لدعم المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى الذي كان ولي العهد يقوم على ترتيبات متابعة تحضيراته، وكم من المهم أن تنتهج الحكومة ومختلف المؤسسات والفعاليات المجتمعية الفكر الملكي الذي شهده يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين. الملاحظة الأولى أن المناسبة لا يجب أن تكون مجرد احتفاء بالمتقاعدين والمحاربين القدامى، ولذلك اقترن يوم الوفاء بأفعال سيلمس نتائجها المتقاعدون وأسرهم في الوقت القريب، وستعمل على تحسين ظروفهم المعيشية، وإن يكن استذكارهم أمراً على قدر كبير من الأهمية، إلا أن الاستذكار يكتمل بالعمل، ولذلك كان الإعلان عن برنامج بمحاور واضحة وتكليفات محددة. أما الملاحظة الثانية، فهي أن ظرف الكورونا لم يكن عائقاً أمام انجاز برنامج كبير لخدمة المتقاعدين العسكريين، ولا يجب لأحد أن يعتقد أن الظرف الراهن يمكن أن يصبح مسوغاً للتأجيل أو الترحيل أو التسويف، وعلى العكس من ذلك، فالوقت هو وقت العمل والمبادرة وكل ما يتطلبه الأمر هو العزم والحكمة في توجيه الموارد والعناية بمستحقي الدعم والمساندة. والملاحظة الثالثة تتبدى من خلال محاور البرنامج في لفتة معنوية بالغة الأهمية ستترك أثرها الطيب لدى المتقاعدين وتجعلهم يستشعرون الفخر النفسي كما حققوا للوطن كله الفخر والزهو بعطائهم ومنجزاتهم، فتخصيص مسارات خاصة للمتقاعدين العسكريين في الدوائر الحكومية سيجعلهم يتطلعون بكل تقدير لمجتمعهم ودولتهم، وسيضعهم في مكانتهم المستحقة بالفعل في مجتمع يقدر صاحب العطاء والإنجاز لا صاحب المنصب أو الواسطة، وكانت الرسالة في هذه البادرة موجهة أيضاً للقطاع الخاص، فالمتقاعد العسكري الذي وقف لأيام يحمي الوطن وحدوده ويسهر على أمن? يستحق أن يحظى بمعاملة خاصة، وأن يجد بعضاً من الراحة في إجراء معاملاته، وبذلك يتحقق للوفاء معنى عميقاً ويترسخ في الأجيال المقبلة التي ستنظر للمتقاعد العسكري بوصفه وجهاً اجتماعياً يستحق الإكبار والإجلال. القائد يتطلع لرعاية جنوده وحمايتهم، ويعمل من أجل أن يدعمهم نفسياً، والملك يطلب ذلك لكل الأردنيين في كل المواقع، وفي الوقت نفسه يعطي درساً مهماً لكل الأردنيين بأن يمعنوا النظر في معاني التضحية والإيثار التي تتجلى في المتقاعد العسكري. سيحظى نحو 27 ألف عسكري ومتقاعد بفرصة السكن الكريم بدعم يصل إلى 438 مليون دينار لصندوق الإسكان العسكري، ومعهم أكثر من ألف ضابط من القوات المسلحة والأمن العام، وهو العدد الذي يتجاوز ما قدمه الصندوق سنة 2020 بأربعة أضعاف، وكل ذلك وسط أزمة اقتصادية ضاغطة وبجانب صندوق الإسكان سيحصل المتقاعدون على تمويل بأسعار مرابحة مدعومة من صندوق الإئتمان العسكري. سيسعى الوطن أيضاً للاستفادة من طاقات المتقاعدين الذين يخرجون من خدمة الجيش والأجهزة الأمنية لخدمة المجتمع في مواقع أخرى وذلك من خلال دورات تدريبية وتوجيهية تهدف إلى تهيئتهم وتمكينهم بعد التقاعد وهو ما سيمكنهم من التعامل مع تحديات جديدة وفرص مختلفة، ويثق جلالة الملك أن جنوده سيكونون ذخراً للوطن وسنداً للمواطنين في كل المواقع حتى بعد تقاعدهم لأنهم تشربوا من عقيدة الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية الباسلة التي بنيت على البذل والعطاء.

كتبت غير محدد :

٪66.7
هل يستحق هذا الخبر الفوز بجحصع؟
٪33.3